المتغيبون لصوص بامتياز
بواسطة
11 فبراير, 2010 04:12:00
عدد القراءات : 312
اما اذا كانوا يرون في الصفة النيابية امتياز يمنحهم المال والجاه لهم ولعوائلهم، فتبا لهم، انهم لصوص بامتياز، واللص يجب ان تقطع يده، او على الاقل يجب ان يعاقب فلا يمنحه الناخب ثقته مرة اخرى، لان اللص لا يقدر على محاسبة غيره، فكيف سننتظر من النائب ان يراقب الحكومة ويحاسبها اذا كان متورطا باللصوصية؟. انني ادعو الناخب العراقي، بشدة والحاح، الى ان يسحب ثقته من امثال هؤلاء النواب اذا كان البرلمان، وبقانونه، عاجزا عن سحب الثقة عنهم لسبب او لاخر. ادعو الناخب الى ان لا يمنح ثقته لمثل هؤلاء النواب مهما كان الثمن، وبغض النظر عن قوائمهم وانتماءاتهم. اتمنى على الناخب ان يدقق في اسماء النواب المرشحين للدورة القادمة، ليعاقب كل من تجاوزت غياباته الحد المعقول، فلا يمنحه الثقة ابدا، ولا يصوت لصالحه ابدا، والا فان تجديد ثقته به يعني حثه الى اللصوصية من جديد. كما اتمنى على القضاء العراقي ان يقاضي امثالهم فيعمد الى تغريمهم بدفع آخر فلس تقاضوه من اموال العراقيين، كمرتبات وامتيازات شهرية وسنوية، ليكونوا عبرة لغيرهم، فلا يستهين نائب بموقع المسؤولية ولا يضحك على ذقن الناخب، ولا يستهزئ بثقته وصوته. ان كنس مجلس النواب القادم من مثل هذه العناصر الرديئة والسيئة، سيساهم في تاسيس مجلس جديد، قوي مقتدر، خال من المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما اكل السبع، متمكن من اداء دوره الدستوري الذي يتلخص في امرين اساسيين: الاول؛ هو الدور التشريعي، فنحن لا ننتظر من النائب ان ينفذ لنا شيئا، وانما ننتظر منه ان يقدم افكارا بناءة تساهم في صياغة مشاريع قوانين، تساعد في حل مشاكل الناس المتراكمة، وان هذا الدور بحاجة الى ان يتميز النائب بما يلي: الف: واسع الاطلاع وشديد المتابعة وكثير الاصغاء للمستشارين وذوي الخبرة في مجال اختصاصه. باء: قادر على التفكير والبحث والتقصي لينتج الافكار، وتلك هي مهمته الاولى.
الثاني: هو الدور الرقابي، وهذا يحتاج الى ان يتصف النائب بما يلي؛ الف: الرصيد الشخصي، الذي يؤهله لان يقول كلمة الحق ولو على كتلته البرلمانية، فلا يصارع ولا يضارع ولا يتبع المطامع، ولا تاخذه في الله لومة لائم. باء: ان يكون قوي الشخصية، لا يغلبه هوى نفسه فينهار امام الاغراءات، ولا يستسلم للشيطان والاعيبه، ليقف الى جانب الناخب ومصالحه كلما تعارضت مع مصالحه الشخصية او مصالح الكتلة البرلمانية التي ينتمي اليها. لقد تغيب عن كل جلسة برلمانية ما لا يقل عن (100) عضو، فيما الغيت عشرات الجلسات لعدم اكتمال النصاب القانوني، ولذلك تعطلت قوانين وضاعت فرص وتراكمت مشاكل، فيما استمرت مرتبات النواب ومخصصاتهم سارية المفعول لم تتعطل او تؤجل لحظة واحدة، فماذا يمكن ان نسمي هذه الحالة؟ الا باللصوصية، وبامتياز؟. هؤلاء لا يحترمون انفسهم، ولذلك لا يحترمون الزمن، ولا يقدرون معاناة المواطن، ولا يتحسسون بقيمة الفرص، ولا يعيرون اهتماما لمصير البلد الذي يقف اليوم على كف عفريت. ان مسؤولية الناخب اليوم تتضاعف بعد ان منحه قانون الانتخابات الفرصة ليختار، في اطار نظام القائمة المفتوحة، فلم تعد هناك قوائم مغلقة يؤشر عليها الناخب معصب العينين ماخوذا بالجو الطائفي وخائفا من حرب الارهاب، وهو لا يدري لمن يمنح صوته وثقته، فليمحص هذه المرة وليدقق ثم ليؤشر على الافضل والاحسن والانسب من المرشحين.


إكتب تعليق